محمود فجال

168

الحديث النبوي في النحو العربي

فيكون قوله « عليه » : اسم فعل أمر ، ومعناه ليلزم ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ، و « بالصوم » : مفعول به زادت معه الباء ، وهو حسن من جهة المعنى ، ولكنه ضعيف من جهة الصناعة ، وذلك لأن الأصل في فعل الأمر أن يكون للمخاطب لا للغائب ، ولأن زيادة الباء مع المفعول غير ثابتة في غير هذا الموضع حتى يحمل عليها ما هنا . « 1 » * * * مسألة ( 16 ) في تركيب « أو مخرجيّ » ؟ « * » الأصل في : « أو مخرجيّ هم » « 2 » : أو مخرجوي هم ، أي : بعد إسقاط النون للإضافة ، فاجتمعت واو ساكنة وياء ، فأبدلت الواو ياء ، وأدغمت في الياء ، وأبدلت الضمة ، التي كانت قبل الواو كسرة ، تكميلا للتخفيف ، كما فعل باسم مفعول « رميت » حين قيل فيه : « مرميّ » ، وأصله : مرمويّ . ومثل : « مخرجيّ » من الجمع المرفوع المضاف إلى ياء المتكلم ، قال أبو ذويب الهذليّ : أودى بنيّ وأودعوني حسرة * عند الرّقاد وعبرة ما تقلع و « مخرجيّ » : خبر مقدم ، و « هم » : مبتدأ مؤخر ، ولا يجوز العكس ؛ لأن مخرجيّ

--> ( 1 ) انظر « شرح الرضي للكافية » في ( أسماء الأفعال ) ، وتعليق « محمد محي الدين عبد الحميد » علي « أوضح المسالك » 1 : 132 ، و « الكافي شرح الهادي » 1389 ، و « شرح الشاطبي » . ( * ) موارد المسألة : « شواهد التوضيح » : 13 ، و « شرح الشاطبي » ، و « شرح قطر الندى » 353 ( الفاعل ) . ( 2 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب بدء الوحي ) عن « عائشة » 1 : 3 ، قال له ورقة : « هذا الناموس الذي نزّل اللّه على موسى ، يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : أو مخرجيّ هم ؟ قال : نعم ، لم يأت رجل قطّ بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا موزّرا . . . » وفي « سيرة ابن هشام » 1 : 204 قال « ورقة » : فيا ليتي إذا ما كان ذاكم * شهدت فكنت أوّلهم ولوجا